النويري
35
نهاية الأرب في فنون الأدب
القيمة ، وهو أردأ أنواعه وأدناها . وبعده صنف يقال له : المحرّم ، سمّى بذلك لأنه كان قد وقع إلى البصرة ، فشكّ الناس فيه ، فحرّمه السلطان ، فسمّى المحرّم ، وهو من أدنى أصناف العود . وقال محمد « 1 » بن العبّاس المسكىّ « 2 » في كتابه : أفضل العود كلَّه وأجوده المندلىّ ، وبعده العود السّمندورىّ ، وأجود السّمندورىّ الأزرق ، الكثير الماء الرزين ، الصّلب ، الغليظ ، الذي لا بياض فيه ، الباقي على النار ، الكثير الغليان وقوم يفضّلون الأسود منه ، وآخرون يفضّلون الأزرق ؛ ويكون في القطعة الضخمة منه منّ « 3 » . ثمّ العود القمارىّ ، وأجود القمارىّ الأسود ، النقىّ من البياض ، الرّزين الباقي على النار . قال : وربّما كان فيه شهبة يسيرة ؛ وبعد القمارىّ الصّنفىّ الغليظ الكثير الماء ، وقد يوازى القمارىّ في بعض الحالات ، وربّما فضّل عليه ، وهما عودان يتقاربان في الصّفة ، وتكون القطعة من الصّنفىّ رطلين وأقلّ . وبعد الصّنفىّ القاقلَّىّ ، وهو عود أسود ، فيه بعض شهبة ، أشبه شئ بالعود
--> « 1 » في كلتا النسختين : « أحمد » ؛ وقد أثبتناه هكذا لوروده في عدّة مواضع من هذا السفر باسم « محمد » ؛ وقد سبق التنبيه على أننا لم نقف على ترجمته فيما راجعناه من كتب التراجم الكثيرة التي بين أيدينا ( كعيون الأنباء ) ( وأخبار الحكماء ) ( وشذرات الذهب ) ( والوافي بالوفيات ) وغيرها من الكتب . « 2 » في كلتا النسختين : « الحشكى » ؛ وهو تحريف إذ لم نجد هذه النسبة فيما راجعناه من كتب الأنساب على كثرتها واستيعابها ولا في كتب اللغة ، ولعل صوابه ما أثبتنا كما سبق توضيح ذلك في الحاشية رقم 2 من صفحة 9 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » تقدم بيان مقدار المن في الحاشية رقم 1 من صفحة 27 من هذا السفر ، فانظرها .